محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

519

الرسائل الرجالية

بل قد اتّفق الخروج عن الاصطلاح الجديد في الصحّة من غير العلاّمة من المتأخّرين أيضاً ، كالشهيد الثاني في المسالك ، ( 1 ) والعلاّمة الخوانساري ، وصاحب الحدائق ، ( 2 ) بل قد عدّ الشهيد الثاني في الدراية موارد أُخرى للخروج عن الاصطلاح ، ( 3 ) وكذا السيّد الداماد ، ( 4 ) وقد ذكر بعض تلك الموارد في المنتقى ومشرق الشمسين . ( 5 ) إلاّ أنّ الحال في تلك الموارد نظير الحال في الموارد المتقدّمة ، فتوهّم تطرّق الخروج عن الاصطلاح فيها مبنيّ على الاشتباه بين الدخول في الصحّة والخروج عنها ، وتفصيل الحال موكول إلى ما حرّرناه في الرسالة المعمولة في تصحيح الغير . [ كلام المنتقى وشرحه ] بقي أنّه قال في أوائل المنتقى : واعتمدت فيه إيثار سلوك الاختصار ، مع التزام الإشارة في موضع الإشكال إلى ما به ينحلّ ، والتنبيه في محلّ التعارض على طريق الجمع ؛ حرصاً على توفّر الرغبة في تصحيحه وضبطه ، وحذراً من تطرّق الملل إلى الاشتغال بقراءته ودرسه ، ولهذين الوجهين أضربت عن الموثّق مع كونه شريكاً للحسن في المقتضي ؛ لضمّه إلى الصحيح ، وهو دلالة القرائن الحاليّة على اعتباره ، على أنّ التدبّر يقضي برجحانها في الحسن عليها في

--> 1 . مسالك الأفهام 15 : 25 . 2 . انظر الحدائق الناضرة 1 : 14 . 3 . الدراية : 22 . 4 . الرواشح السماويّة : 47 ، الراشحة الثالثة . 5 . منتقى الجمان 1 : 12 ؛ مشرق الشمسين : 34 .